الشيخ الجواهري
232
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وكيف كان فلا ينبغي الشكّ في أصل جواز الحجر بالفلس على معنى منع التصرّف ، ولعلّ ذلك من مقتضى نصبه حاكماً أيضاً . ( و ) حينئذٍ ف ( - إذا حجر عليه ) استحبّ له إظهار ذلك بحيث لا يتضرّر معاملوه [ 1 ] ؛ لأنّ مثل هذه النصيحة مرادة من الحاكم و ( تعلّق به ) : 1 - ( منع التصرّف ؛ لتعلّق حقّ الغرماء ) . 2 - ( واختصاص كلّ غريم بعين ماله ) . 3 - ( وقسمة أمواله بين غرمائه ) . فينحصر ( القول ) فيه حينئذٍ في هذه الثلاثة : [ القول في منع التصرف : ] الأوّل : ( في منع التصرّف و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( يمنع من التصرّف ) ابتداءً في المال الموجود حال الحجر ، سواء كان بعوض أو غيره بل ولو محاباة ( احتياطاً ) لحفظ المال ( للغرماء ) ولا يتمّ إلّابذلك [ 3 ] . نعم لا يمنع ممّا لم يكن تصرّفاً فيه كالنكاح والطلاق والقصاص والعفو عنه والإقرار بالنسب ونحو ذلك ممّا هو ليس تصرّفاً في المال وإن استلزم بعضها ذلك كالمؤنة في الإقرار بالنسب ونحوه . كما لا يمنع من التصرّف المحصّل للمال ، كالاحتطاب والاصطياد . وأولى منهما قبول الوصيّة والاتهاب والشراء بثمن في الذمّة والقرض ونحوها ممّا هو مصلحة للغرماء ، بناءً على تعلّق حقّهم بها أيضاً ، فتدخل حينئذٍ في الحجر [ 4 ] .
--> ( 1 ) القواعد 2 : 143 . التذكرة 14 : 23 لم نعثر عليه في المبسوط ونقله في مفتاح الكرامة 5 : 314 . التحرير 2 : 507 . ( 2 ) الخلاف 3 : 261 . الغنية 247 - 248 . ( 3 ) القواعد 2 : 143 . جامع المقاصد 5 : 226 - 227 . المسالك 4 : 89 . ( 4 ) القواعد 2 : 144 . ( 5 ) الارشاد 1 : 398 . ( 6 ) غاية المراد 2 : 208 . ( 7 ) شرح الارشاد : 181 ( مخطوط ) .